لماذا سيطرت أبل على سوق الساعات الذكيّة؟

الأمر لم يعد سرّا، هواتف آيفون والتي ظلّت هي المنتج الأهم لأبل لا تبلي بلاءًا حسنًا في الوقت الحالي من حيث الأرباح إلا أن شركة أبل تعي هذا الأمر جيدًا، وهي الآن لا تعتمد اعتمادًا  مطلقًا على هواتفها كما كان الأمر في السنوات السابقة بل بدأت الشركة في دخول أسواق جديدة وتحسين أدائها فيها وهذه الأسواق هي سوق الخدمات وأيضًا سوق الأجهزة الملبوسة.

لكي تكون معنا على الخطّ، كلًا من Apple Watch و Apple AirPos قد حققا أرباح وصلت إلى 5.5 مليار دولار أمريكي لشركة أبل في الربع الثاني من العام 2019 (أبريل – يونيو) وهو ما يشكّل 48% أرباحًا أكثر مقارنة مع نفس الوقت من العام السابق!

سوق الهواتف الذكيّة للربع الأول من عام 2019 – تفوّق واضح لأبل

منظمة The International Data Corporation قد ذكرت أنه وطبقًا لتوقعاتها فأبل قد باعت 13 مليون جهاز ملبوس بين شهريّ يناير ومارس للعام الحالي -أي الربع الأول- هذا إلى جانب أن منظمة Counterpoint Research قد ذكرت أن بين كل 3 ساعات ذكيّة يتم شحنها أو بيعها هناك واحدة منهم هي أبل ووتش، وهذا على أقل تقدير، أيضًا فقد نشرت الشركة رسمًا بيانيًا يوضّح سوق الهواتف الذكية، وهو الموجود بالأعلى.

ما سبق من معلومات يطرح علينا سؤالًا في غاية الأهمية، كيف لشركات مثل سامسونق وهواوي متجمعة وأيضًا معهم Fitbit يكونون جميعهم غير قادرين على تحقيق نصف مبيعات ساعات أبل؟ بالرغم من أن السؤال صعب إلا أن هناك بعض الأجوبة، هيا نتعرّف عليها..

قوقل لا تقوم بأي محاولات أخرى

قوقل قد قصّرت بشكل كبير في تطوير نظام Android Wear، ولعل هذا التقصير قد أثّر سلبًا على شركات كثيرة ومنها سامسونق، موتورولّا وأيضًا إل جي، هذا في العام 2014 على سبيل المثال.

في الوقت الحالي قد إنهارت موتورولّا -نوعًا ما- في هذا المجال بالرغم من ساعة Moto 360 المميزة، هذا إلى جانب أن إل جي نوعًا ما أصبحت لا تعاول إنتاج ساعات ذكيّة جديدة، أما سامسونق فقد اعتمدت على نظامها الخاص ولعلّه قرار صائب للعملاق القوري.

هل سامسونق تركّز على الأمور الغير مهمة؟

قبل أن نبدأ في الحديث عن سامسونق، هل تعلّم عن الإطلاق الأول للجيل الأول من ساعة أبل كان في العام 2015؟ وهل تعلم أيضًا أنه في خلال 8 أشهر من إطلاقها فقد سيطرت الساعة على نصف مبيعات الساعات الذكيّة للعام 2015؟ نعم، هذا قد حصل بالفعل! بالرغم من وجود ساعات مثل Samsung Gear Live، LG G Watch و Moto 360 وجميعه كانوا يحاولون فقط الدخول للسباق!

مواضيع ذات علاقة
1 من 223
صورة لساعة قالكسي Gear، تم التقاطها قبل إطلاق ساعة أبل بعامين ونصف

لاحقًا قد أطلقت سامسونق ساعتها الشهيرة قالكسي Watch Active -والتي ننتظر الجيل الثاني منها هذه الأيام- وبالرغم من أن شكل الساعة قد تغيّر بالكامل إلا أنه وعندما تدقق داخل الساعة والنظام ستجد أن آلية العمل لم تصبح أفضل، هذا حيث أن كلًا من ساعات Galaxy Gear القديمة وأيضًا ساعات Watch Active الحديثة هي بعيدة جدًا عن تحقيق مفهوم “هاتف ذكي حول معصم المستخدم”.

لا يخفى أيضًا أن عمليات التطوير التي حصلت عليها ساعات سامسونق كانت مجرّد “محاولات”، حيث أن الشركة كانت تغيّر الشكل تارة، تضيف ميزة بسيطة للنظام تارة أخرى إلا أن ساعات أبل قد ركزت على الأمور الأهم، حيث أن الساعات الخاصة بالعملاقة الأمريكية قد ساهمت في متابعة صحة المستخدم، قياس ضغط القلب وأيضًا قد تكاملت بشكل مثالي مع هواتف آيفون الخاصة بهم، هذا في حين أن ساعات سامسونق قد افتقرت لهذه المميزات، أو على الأقل لم تقدمها بالشكل المثالي.

ساعة سامسونق قالكسي Watch Active والتي تميزت بالشكل المميز

في عبارة أخرى، إن أرادت سامسونق أن تنافس ساعات أبل فعليًا فهي حقًا في حاجة لإعادة ابتكار ساعاتها الذكيّة وتقديم تحديثات وتحسينات ذات معنى وأن تكف عن مجرّد “المحاولة”.

هواوي، فيتبِت والآخرين.. عليهم أن يحاولوا بجِدّ!

أما عن ساعات Fitbit فهي بالفعل تقدّم تقنيّة متابعة النشاط الجسماني بشكل مثالي، لكن هذا لم يعد يميزها بعد الآن حيث أن هذه الميزة أصبحت متاحة بالفعل في الساعات الرياضية وغير الرياضية وعلى رأسهم ساعة أبل!

أما بالنسبة للشركات الأخرى ومنهم هواوي فهم بالفعل في حاجة إلى تقليد تجربة أبل، أو على الأقل هم في حاجة إلى تقديم مميزات جديدة للمستخدم، أيضًا قوقل عليها أن تقوم بتطوير نظام Wear OS الخاص بها أو حتى أن تبدأ في ابتكار نظام جديد تماماً للأجهزة الملبوسة، وهذه ليست مهمة قوقل فقط، بل أن الشركات التي تستخدم النظام الخاص بها يجب أن تضغط عليها لتفعل ذلك.

أما ساعات أبل فهي فعليًا في مكان آخر بعيد عن كل هذا، ما ينقصنا الآن هو رأيك حول الأمر؟ علمًا أننا نتحدّث بحيادية ونريد منك ذلك أيضًا 🙂

المصدر: PhoneArena

التعليقات مغلقة.