كيف أصبحت آبل شركة قيمتها 900 مليار دولار في 2017؟

كيف أصبحت آبل شركة قيمتها 900 مليار دولار في 2017؟

لم ينقضي عام 2017 بعد، لكنّه بالفعل أصبح من أفضل أعوام آبل إطلاقًا، فقيمة الشركة السوقية تجاوزت 900 مليار دولار، وبهذا المعدل ستصبح أول شركة تريلونية في العالم؛ حيث أن قيمة أسهم آبل ارتفعت هذا العام بنسبة 50%.

يُنسب فضل ازدهار الحالة المالية لآبل إلى تشكيلة منتجات الشركة هذا العام، فللأسباب الآتية كان 2017 عامًا مميزًا على آبل.



الواقع المعزز

لم يمل تيم كوك -المدير التنفيذي لآبل- إطلاقًا من حديثه عن الواقع المعزز ومستقبله، وقد خطت آبل خطوة كبيرة نحو الواقع المعزز بترقية الإصدار الأخير من نظام تشغيلها iOS ليدعم تطبيقات الواقع المعزز ولتصبح بذلك أجهزة آيباد وآيفون أكبر منصة للواقع المعزز عالميًا.

ربما ما زالت التقنية في أيامها الأولى، لكن آبل بالفعل تُسخر المطورين لتطوير تطبيقات الواقع المعزز وكذلك نظارة الواقع المعزز، وبذلك يبدو أنّ آبل تستعد بقوة لتقنية الواقع المعزز التي يراها البعض ومنهم تيم كوك “خليفة الهواتف الذكية”.

مساعدة المحترفين

حاسوب آيماك من آبل والذي كان منصة عمل الكثير من المصممين المحترفين وفناني الجرافيك ومحرري الفيديو لم يتم تجديده لأربع سنوات، حتى ظنّ عملاء العلامة الأمريكية أنّها تخلت عن المنتج.

آبل طمنت عملائها وأعلنت في يونيو الماضي عن حاسوبين مخصصين للأعمال الإبداعية والمحترفين؛ أولهما iMac Pro بتكلفة 5,000 دولار، وسيظهر الشهر القادم.

الذكاء الاصطناعي والتحكم عبر الصوت

قُدمت سيري لأول مرة بآيفون 4S، وشهدنا لأول مرة مجيء الذكاء الاصطناعي إلى السوق، لكنّه لم يجذب كثيرًا من الانتباه، بعد ذلك وصل المتحدث الذكي “أمازون إيكو” مُدعما بالمساعد الافتراضي “أليكسا”، ثم وصل مساعد قوقل وكان هو الآخر يتمتع بقدرات ذكاء اصطناعي عالية نسبيًا، مما وضع آبل في خطر التخلف عن منافسيها.

آبل أرتنا هذا العام أنّها ستتابع رفع مستوى ذكاء سيري، حيث قامت بتحديثات جوهرية على أداءها، كما ستقوم بإطلاق متحدثها الذكي HomePod الشهر القادم مُدعمًا بقدرات الذكاء الاصطناعي، آبل تقول أنّ له نفس الوظائف التقليدية، بالإضافة إلى أنّه قد تم تحسين الصوت وحماية خصوصية العميل.

حياة جديدة لأجهزة آيباد

مبيعات آيباد تخلفت كثيرًا في السنوات الأخيرة ولم تلبي رؤية آبل للمنتج على أنّه مستقبل الحواسيب المحمولة، وكان ذلك بسبب تخلف البرمجيات وعدم ملائمتها لقدرات آيباد.

جاء إصدار iOS 11 مانحًا أجهزة آيباد قدرات جديدة بما فيها تصفح الملفات وتحسينات بواجهة تعدد المهام، مما جعله خير بديل للحواسيب المحمولة التقليدية، هذا بجانب كون آيباد برو الذي أطلق هذا العام هو الأفضل من نوعه من صناعة آبل. فازدهرت مبيعات آيباد في الربعين الأخيرين، شاهدين بذلك على أول مرة تزيد أرباح الآيباد على التوالي منذ 2013.

مستقبل الهواتف الذكية

تسعير آيفون X المرتفع لم يُبعد جماهير آبل عنه، وهاتف الذكرى العاشرة حقق نجاحات باهرة منذ إطلاقه وتجمهر العملاء عند متاجر آبل في دول العالم، ثم بعد ذلك التقييمات الرائعة التي حصل عليها، والطلب الكبير عليه.

الأهم من ذلك أنّ آيفون X وضع أساسيات جديدة لمستقبل هواتف آيفون في السنوات القادمة. فالراجح أن نرى أجهزة آيفون القادمة بأنظمة التعرف على الوجه، وبمعالجات تضاهي قوة التي بالحواسيب المحمولة، وبقدرات الشحن اللاسلكي عن بعد، وبالشاشة التي تملأ الواجهة.

لا يخلو من الشوائب

رغم كل النجاحات، فآبل لم تمر من العام الجاري بدون تعثرات. فدخولها سوق بث المحتوى التلفازي اتسم بالرداءة، فأطلقت الشركة أول مسلسلاتها هذا العام بما فيهم مسلسل “Planet of the Apps” الحاصل على تقيمات منخفضة.

آبل تهاونت مع إطلاق الجيل الثالث من ساعة آبل، فكان من المقرر أنّ تكون أول ساعة ذكية لها إمكانية وصول إلى الانترنت عبر الشبكة الخلوية، لكن المراجعات المبكرة كشفت عن عطب في الميزة الرئيسية مما حث آبل على تعجيل إطلاق تحديث جديد للبرمجيات.

وإصدار iOS 11 الذي تم إطلاقه في سبتمبر الماضي كان به خلل يؤثر على عمر البطارية وأداء أجهزة آيفون، والتحديثات الفرعية للإصدار جلبت هي الأخرى مشاكل في كتابة حرف “I”، ومؤخرًا اشتكى العملاء أن هواتف آيفون توقفت عن العمل في الطقس البارد.

مشاكل البرمجيات هذه تم معالجتها أو قيد معالجتها في الوقت الراهن، وصحيحٌ أنّ مشاكل آبل هذا العام كانت كبيرة مقارنة بالأعوام السابقة لكنّها لم تؤثر كثيرًا على صورته العامة بسوق الأسهم.