تعرف على التقنية التي اكتشفت الغرفة السرية بهرم «خوفو»

تعرف على التقنية التي اكتشفت الغرفة السرية بهرم «خوفو»

ربما قد مر عليك في الأيام القليلة الماضية خبر اكتشاف تجويف كبير بهرم «خوفو» بمدينة الجيزة في مصر، فكيف تم اكتشاف هذا التجويف؟

الإجابة تضمن فيزياء الجسيمات المتطورة والنمذجة الحوسبية والكثير من العمليات الحسابية..



ما الذي تم إنجازه بالضبط؟

حسب مهدي الطيوبي -أحد المشرفين على فريق الآثار- فإنّه عُثر على تجويف كبير داخل هرم «خوفو»، ويقع فوق “البهو الكبير” الذي يبلغ طوله 47 مترا وارتفاعه 8 أمتار. ويقال أنّ التجويف له نفس الأبعاد تقريبًا. وحتى الآن لم يكن أحدٌ على علم بالتجويف، كما لم يكن متوقعًا قبل ذلك في أي نظرية تناولت بنية الأهرام.

باستخدام تقنية «التصوير المقطعي للميون» تمكن العلماء من رسم خريطة للتجويف دون إحداث أي ضرر في بناء «خوفو»، عكس بعض الاكتشافات التي أخذت مجراها القرن الماضي والتي تطلبت استخدام «البارود».

ما هو «الميون»؟

«الميون» هو الأجسام المتولدة نتيجة تصادم الأشعة الكونية مع جزيئات الهواء، وهي جسيمات أولية تشبه الإليكترونات إلى حد كبير لكنّها لا تفقد نفس مقدار الطاقة عند سفرها مما يجعلها قادرة على إحداث اختراقات أكثر عمقا بالأشياء (أي تتسلل عبرها) مقارنةً بالإشعة الأخرى.

كيف يُستخدم «الميون» لمسح الأشياء؟

تقنية «التصوير المقطعي للميون» تستفيد من قدرة «الميون» للتسلل عبر الأشياء لتحقيق الرؤية عبر الأشياء وإعطاءنا فكرة عمّا بداخلها، وذلك بنثر الميونات سالبة الشحنة وملاحظة تفاعلها وانحرافها مع المواد.

بينما تستطيع أشعة «الميون» اختراق كثير من المواد فيمكن انحرافها عند اصطدامها بعناصر ذات كتلة كبيرة مثل اليورانيوم والرصاص.

باستخدام الأقطاب الكهربائية لتجميع إشارة المونات المتناثرة ثم تطبيق بعض العمليات الهندسية والنماذج الإحصائية لقياس كيفية انحراف المونات، يمكن رسم مسار دقيق لمكان انحراف المونات. وذلك سمح للعلماء بناء نموذج ثلاثي الأبعاد للتجويف الخفي، وبعض ما فيه من مواد وأشكال.

ماذا أيضًا؟

يُذكر أنّ أشعة «الميون» استُخدمت ضمن تقنية أخرى تُسمى «التصوير الشعاعي للميون» لاكتشاف البنية الداخلية لهرم «خفرع» بالجيزة في ستينيات القرن الماضي.