لماذا أنفقت قوقل 1.1 مليار دولار على صفقتها مع HTC ؟

لماذا أنفقت قوقل 1.1 مليار دولار على صفقتها مع HTC ؟

بعد أسابيع من الشائعات، أخيرًا استحوذت قوقل رسميا على جزء من قسم الهواتف الذكية لشركة HTC مقابل 1.1 مليار دولار.

ويرى المحللون أهمية الصفقة في أمرين: أنّها بمثابة شريان الحياة لإبقاء HTC في صناعة الهواتف الذكية، كما تؤكد الصفقة على طموحات قوقل في منافسة سامسونج وآبل في السوق.

تفاصيل عن الصفقة

قوقل لن تستحوذ على HTC كليا، ولا حتى على قسم الهواتف الذكية، بل على الوحدة التي عملت على هاتف بكسل وحسب.



وبجانب انضمام طاقم العمل على بكسل والمكون من 2000 من موظف إلى قوقل، فقد مُنح العملاق الأمريكي حق استخدام براءات اختراع العلامة التايوانية.

شريان الحياة

ذات مرة كانت شركة HTC لاعبا أساسيا في صناعة الهواتف الذكية، لكنّها أصبحت تعاني مؤخرًا أمام عمالقة الصناعة أمثال آبل وسامسونج.

ولقد كانت العلامة التايوانية في شراكات كثيرة مع قوقل، ومؤخرًا لتصنيع هاتف بكسل 2، وحسب بن وود، محلل CCS Insight، فلقد كانت قوقل قلقة على مستقبل الهواتف الذكية في HTC وما يمكن أن تقدمه لها.

جدلاً، قد تُرى الصفقة كحركة دفاعية من قوقل استنادًا على مشاعرها ورغبتها في الحفاظ على تطوير منصة بكسل، فكانوا غالبًا قلقين من كون أحد المطوريين الرئيسيين يمرون بحال ليس بالجيد، وربما أعتقدوا أنّه من أجل الحصول على الموارد المتاحة لبكسل عليهم التأكد من مساندتهم.

لكنّها ليست الصورة الكاملة.

قوقل تراهن على بكسل

بكسل الذي أعلن عنه في 2016 ليس كتشكيلة Nexus التي سبقته، فبجانب كون بكسل يقف ندًا لروائد سامسونج وآبل، فقد كان مجيئه بمثابة ضمانٍ أنّ قوقل لن تتخلى عن تطوير نظام أندرويد وتتركه لصانع عتاد غيرها، مثل سامسونج.

والاستحواذ على وحدة بكسل من قسم الهواتف الذكية يعني أنّ قوقل لا تحاول الإبقاء على الوضع الراهن وحسب، بل إنّها تزال ملتزمة برؤية بكسل وتريد أن تسارع في تحقيقها، ويساعدها في هذا جلب جلّ المهندسين ذوي الصلة تحت سيطرتها المباشرة.

يقول أنيت زيمرمان، نائب رئيس شركة الأبحاث جارتنر:

بالنسبة لي، إنّ قوقل تسعى لأن تكون أكثر تأثيرًا في صناعة الأجهزة، وهذا يختلف عن هدفها من شراء مورتورولا فكانوا يسعون وراء شركاءها آنذاك، لكنّ HTC ليس لديها شركاء مهمين الآن، وبالتالي لا يوجد قيمة من تحنب قوقل لصناعة أجهزتها وبرمجياتها والذكاء الاصطناعي وجعلهم الأمثل.

وهذه كانت وجهة نظر وود أيضًا، وأضاف أنّ ذلك سيساعد قوقل في تحقيق التناغم الذي تراه بين أندرويد وبكسل، وهو ما سيصب في صالح كافة أجهزة أندرويد.

شكوك حول مستقبل العلامة التايوانية

تقول HTC أنّ هذه ليست نهاية صناعة الهواتف، وذكرت أنّها ستقدم رائدًا جديدًا في 2018، لكنّ المحللون ينتابهم شكوك حول مستقبل العلامة التايوانية.

يقول زيمرمان:

لنفترض أن قوقل لم تعلن عن هذه الصفقة اليوم، فإنّ HTC ستواصل حرق المال في الأرباع القادمة لتصبح في نهاية المطاف شركة صغيرة تعمل مع وكلاء قليلون أو تخرج كليا من صناعة الهواتف، لذا الاتفاق على هذه الصفقة سيمكنها من الخروج المؤقت من أزمتها وبالتأكيد هي ليست استراتيجية طويلة المدى لتجارة الهواتف الذكية.

أضاف وود:

ذكرت HTC أنّها ستبقى في تجارة الهواتف الذكية، لكنّه من الصعب رؤية إمكانية ذلك على المدى الطويل نظرا لظروف السوق الصعبة على جميع صناع الهواتف الذكية.