كيف يعمل نظام آبل للتعرف على الوجه ؟

كيف يعمل نظام آبل للتعرف على الوجه ؟

بعد كشف آبل عن آيفون X، رأينا جميعًا كيف أنه ليس لديه زر هوم، وأنه يفتقد لمستشعر للبصمة كذلك.

إذًا كيف سيكون بإمكانك تسجيل الدخول للهاتف؟، كيف ستدفع به؟، تأمل آبل أن تستخدم Face ID لهكذا أمور، والتي عبر نظرك إلى هاتفك تُسجّل دخولك أوتوماتيكيا.

ومع كون تقنية سامسونج للتعرف على الوجه ليست آمنة تمامًا، فجميعنا تسائلنا إذا ما كانت تقنية آبل مختلفة عنها؟، والإجابة هي: أجل ولعديد من الأسباب.

لدى آيفون X مستشعرات عُمق حقيقي، يقع عتادها بالقطع بأعلى الشاشة ويحتوي على الكاميرا الأمامية والميكروفون والسماعات ومسشعرات الإضاءة المحيطة والقُرب والأشعة تحت الحمراء التي تخلق نقاط إسقاط وإضاءة للعمل بالإضاءة الخافتة.

قد يبدو لك أن الأمر معقد للغاية، إلا أن العملية بسيطة حقيقة: الهاتف يُضيء وجهك ويُنشيء 30,000 نقطة به عبر الأشعة تحت الحمراء ليصنع له خريطة ثلاثية الأبعاد بها كافة تفاصيل وجهك، وعندما تُريد فتح قفل الهاتف سيلتقط صورة لك ويقرر إذا ما كانت تشبهك أم لا، وهي عملية تتم في جزء من المليون في الثانية.

وبما أن آبل تقول أن نسبة خداع Face ID هي 1 في المليون، فذلك يعني أنها أكثر أمانًا بمراحل من Touch ID التي كلّ 1 من 50 ألف يمكن له خداعها، إذًا ما السبب في تفوق تقنية آبل على سامسونج؟ هو باختصار يعود إلى الكاميرات العميقة التي يمكنها الاستشعار بالـ 3D، وبالتالي لا يمكن خداعها بصور وفيديوهات الأشخاص.

إلا أن آبل ليست أول من قدّم هكذا تقنية، فمايكروسوفت قدّمت فكرة الاستشعار بالأشعة تحت الحمراء في Xbox One وXbox 360، كما أنّه عبر كاميرا الاستشعار العميق يمكن استخدام فكرة Face ID بجهاز سطح المكتب، وهي قادرة حتى على التفرقة بين التوائم.

لكن ما يميز آبل هو تحسينها للتصميم وإضافة لمستها الخاصة، حيث أن Face ID تختلف في كون عتادها صغير لدرجة وضعه بهاتف بهذه النحالة، وحتى إمكانية استخدامها بالبنوك.

وصحيح أن آبل تقول أن Face ID آمنة بما فيه الكفاية لاستخدامها بعمليات الدفع، إلا أن تحول هكذا أمر إلى واقع سيحتاج لبضعة سنوات ربما نظرًا لكوننا نتحدث عن تغيير شامل بأجهزة الدفع، والحال نفسه لآبل ستور حيث سيتوجب تهيئة التطبيقات التي تعتمد على مستشعر البصمة لتتعرف على الوجه كذلك.

لأجل أن تكون Face ID آمنة تمامًا، تقول آبل أنها لا تخزن صور وجهك بالكلاود، فتواجدها يقتصر على أن تكون مشفرة بجزء داخل آيفون X، تحديدًا معالج متكامل لديه ذاكرة مشفرة خاصة به، كما أن التقنية لا تتعرف عليك إلا إذا كانت كلتا عيناك مفتوحة وتنظر إلى الهاتف بشكل مباشر.

بالإضافة إلى ذلك فآبل تقول أنها ستستخدم تعلم الآلة في Face ID، وذلك لكي تكون ذكية بما فيه الكفاية لتتعرف على وجهك عند تغييرك لقصّة شعرك، ارتداءك لقبعة، تركت لحيتك لتنمو وغيره.

لذا أجل، إن Face ID ليست جديدة، لكن آبل أعطتها الدفعة اللازمة التي ستتيح لها النجاح بالمستقبل.