ثلاثة أشياء لن تكون هي نفسها بعد آيفون 8

ثلاثة أشياء لن تكون هي نفسها بعد آيفون 8

@عمّار عُمر

إذا كنت متابعاً للطرق التسويقية لشركة آبل، في كل مرة تقوم فيها بإطلاق آيفون جديد تقول أنه “يغيّر كل شيء”. ومع ذلك، فإن الحقيقة غير ذلك وهو أن معظم إصدارات آيفون ليست بتلك الضخامة والثورية.

آبل، مثل أي شركة أخرى، أحياناً تقوم بالتكرارت لتحقيق أهدافها الأكثر طموحاً، ولكن سنوياً لا نرى الشيء المبهر بإستثناء القليل من التحسينات. ومع ذلك، آيفون 8 أو أياً كان إسم آيفون القادم سيكون في الواقع تغيير كبير.

الشاشة

معظم مستخدمي الهواتف الذكية معجبين بشاشات جالكسي نوت 8، جالكسي S8، آل جي V30 وأيضاً مي ميكس وهي الهواتف التي تحمل شاشة مع حواف لا تذكر حولها، وهو توجّه السوق في الأونة الأخيرة ومن المؤكد أن آيفون القادم سيركب هذه الموجه وستكون شاشته بحواف صغيرة.

آيفون القادم سيكون أكبر إعادة تصميم منذ إطلاق الهاتف للمرة الأولى قبل عقد من الزمان. بحيث مع أسلوب الشاشة الجديد، سيتم إزالة قارئ البصمة و زر الهوم لصالح ميزة التعرّف على الوجه ثلاثي الأبعاد والتي ستكون الوسيلة الوحيدة للتحقق من هوية مستخدم الهاتف.

الهاتف قادم في 12 سبتمبر المقبل، ولن يستغرق الأمر شهوراً أو أسابيع حتى يبدأ جميع المستخدمين بطلب هواتف خالية من الحواف. أما نماذج سوني إكسبيريا XZ1 التي لم تطلق بعد، ستبتعد الأنظار عنها كما لو أنها هواتف من عام 2012 بهذه الحواف الكبيرة، حتى هواتف ون بلس و HTC وبالرغم من التوصيات، سيتم تجاهلهم بسبب الشاشات ذات الحواف.

السعر

تماماً كما هو الحال مع الشاشة، لن يكون سعر آيفون القادم إستثناء بل سيكون مُكملاً للموجة التدريجية التي ستغيّر صناعة الهواتف الذكية. ومن خلال الإشاعات، نعتقد أن سعر آيفون القادم سيبداً من 900$ لنسخة 64 قيقابايت ليتجاوز الـ1000$ للنسخ الأخرى، وسيكون هذا أعلى سعر لهاتف من شركة آبل على الإطلاق على الرغم من أن المؤشرات تشير إلى أن الطلب سيظل على الأرجح متفوقاً على العرض.

إتجاه السوق بشكل عام في 2017 هو رفع أسعار الهواتف، والأمر ينطبق على هواوي التي من المتوقع أن تطرح هاتفها القادم بسعر أعلى من المستوى المتعارف عليه، بينما ون بلس 5 أطلق بالفعل بسعر مرتفع عن المألوف وغيرها من الشركات التي سترفع أسعار هواتفها حتى الصينية التي لطالما تفاخرت بإنخفاض أسعار هواتفها.

ومن السخرية في صناعة التقنية، أنه عندما يبدأ الإبتكار في التباطؤ ترتفع الأسعار بدلاً من إنخفاضها. ولكن، لتحقيق شاشات بحواف أقل من هواتف سامسونج وآل جي وقريباً آبل، يستغرق الأمر سنوات من البحث والتطوير وقررت معظم الشركات نقل الهواتف الذكية إلى مرحلة جديدة من خلال إضافة كاميرا مزدوجة وإستخدام مواد غريبة مثل التيتانيوم.

الواقع المعزز

عندما يتعلق الأمر بالشاشات بدون الحواف والهواتف الذكية الأكثر تكلفة، يمكن أن تتحقق هذه الأمور مع أو بدون مشاركة آبل. وفي كلتا الحالتين، يبدو أن التطورات التكنولوجية والإقتصادية الأوسع كانت تجبر السوق في إتجاه معين. ولكن إذا كنت تريد تغيير تقوم شركة آبل بدفعه من الألف إلى الياء، إنظر إلى الواقع المعزز.

منصة ARKit التي كشفت عنها الشركة كجزء من نظام iOS 11 هي ترقية هائلة على أي شيء أخر. حيث سيأتي نظام التشغيل الجديد بشكل مسبق على آيفون القادم وسيتم توزيعه على معظم أجهزة آيفون الحالية مما يجعل قاعدة المستخدمين فورية لمئات المستخدمين، حيث ستسمح المنصة للمطورين إخراج تطبيقات تدعم الواقع المعزز للهواتف الذكية وميزتها الأساسية أنها لا تتطلب أجهزة خاصة مثل نظام قوقل تانقو، حيث تطبيقات ARKit ستعمل مع أي آيفون أو آيباد.

إقرأ أيضاً: هكذا ستغيّر تقنية الواقع المعزز كيفية إستخدام هاتف آيفون

ARKit لديه القدرة على أن يكون المتجر الرئيسي للواقع المعزز. نوكيا وسوني أريكسون هواتف كانت تملك تطبيقات قبل آيفون، وكثير منها كانت مفيدة وممتعة ولكن آبل أطلقت متجر التطبيقات ليكون متكاملاً وشاملاً، بحيث إنستاقرام لن يصل إلى قيمة مليار دولار إذا كان يعمل على منصات مثل سيمبيان نوكيا.

وينطبق الأمر نفسه على تطبيقات الواقع المعزز، حيث كانت هناك محولات عديدة لمدة لا تقل عن عقد من الزمان من قبل قوقل، وماهو مطلوب الأن هو قائد لتنظيم الواقع المعزز. ومن أفضل من آبل لمثل هذه المهمة؟

وأعرب الرئيس التنفيذي لشركة آبل تيم كوك مراراً وتكراراً إعتقاده بأن الواقع المعزز سيكون أكبر من الواقع الإفتراضي، ومع قاعدة المستخدمين الفورية، فإنه من السهل أن نتوقع إطلاق تطبيقات الواقع المعزز مع إطلاق آيفون القادم ونظام التشغيل. قوقل بالتأكيد تسارع لمواكبة السوق، بإطلاقها منصة مشابهة لمنصة آبل بحيث يبدو أن الواقع المعزز هو الحدود الجديدة لشركات التقنية الكبيرة.

إقرأ أيضاً: لماذا لدى آبل فرصة للنجاح بتقنية الواقع المعزز أكثر من منافسيها