آبل تقود مستقبل التقنية وسامسونج بلا مسار محدد

آبل تقود مستقبل التقنية وسامسونج بلا مسار محدد

قد يبدو لك أن آبل تراجعت ريادتها بصناعة التقنية خلال الأعوام والأخيرة، ولكن الحال في الحقيقة عكس ذلك تمامًا.

تقول الإحصائيات أن آبل تستحوذ على 85% من سوق السماعات اللاسلكية والفضل يعود إلى AirPods، وأي منتج جديد تطلقه الشركة يحقق صيتًا واسعًا لدرجة أن آيباد يعتبر بمثابة رمز لقطاع التابلت، والحال لا يختلف بسوق الساعات الذكية حيث ساعة آبل تعتبر هي الرقم واحد بفارق كبير عما هو بعدها.

صحيح أن المهارة في التسويق هي ما تُميّز آبل، إلا أن غياب منافس لها بعدد من المجالات هو جزء لا يتجزأ من أسباب تفوقها، بالطبع لديك سامسونج التي تعتبر منافستها بقطاع الهواتف، إلا أن الشركة لديها أكثر من مشكلة أولها أن أقوى هواتف الشركة ليست الاعلى مبيعاً بالسوق فستلاحظ بحسب الإحصائيات الجديدة هاتفها الجديد S8 يقبع بالترتيب الرابع بينما S8 بلس بالترتيب السادس، وبالتالي فإن الشركة تقوم بالمنافسة من خلال محاولة بيع أكبر عدد ممكن من الهواتف الرخيصة والمتوسطة وهذا مايجعلها بترتيب متقدم بالسوق عندما ننظر لإحصائيات المبيعات الإجمالية للهواتف وهو السوق الذي لاتهتم آبل للمنافسة فيه.

كما أنه أثناء محاولتها تعدي أزمة انفجار جالكسي نوت 7، برزت لديها أزمة أكبر فخلال الأحد الماضي وعلى هامش مؤتمر إيفا 2017، اعترف يون بو كيون نائب رئيس سامسونج التنفيذي أن شركته في مأزق حرج بقوله:”لا أحد يركب سفينة بدون قبطان، لأن الأمر خطير، ونحن في سامسونج على متن هذه السفينة”.

إقرأ أيضًا: الحكم على رئيس سامسونج بالسجن لخمسة أعوام

كيون يشير إلى أن سامسونج هي سفينة بلا قبطان، ويقصد بذلك رئيس سامسونج لي جاي يونغ، والذي صدر عليه حكم بالسجن لخمسة أعوام بعد أن وجدته المحكمة مذنبًا بالتهم الموجهة إليه من شهادة زور ورشوة واختلاس في كوريا الجنوبية، وهو أمر مقلق للغاية بالنسبة لعملاق بحجم سامسونج ويؤخر من مخططاته للمستقبل.

آيفون 8 (آيفون برو أو Edition)، من المقرر الكشف عنه في 12 سبتمبر، ومن المتوقع أن يأتي بتغييرات غير مسبوقة بمناسبة مرور 10 سنوات على إصدار آيفون لأول مرة، وتفوقه على منافسيه يكاد يكون محسومًا، ليس لمزاياه أو مواصفاته أو تصميمه، بل لشيء واحد: الواقع المعزز.

من عادة آبل أن تراقب الأسواق وترى ما الذي يسطع نجمه، بعدها تقدّمه بتصميم فريد من نوعه مع مزيد من المزايا، لكن الأمور مختلفة في الواقع المعزز، فقد أطلقت منصة ARKit لتتولى زمام الأمور بنفسها لقيادة دفّة المستقبل نحو استبدال الهواتف الذكية.

إذا حقق آيفون 8 النجاح المتوقع منه، وإذا حقق المساعد المنزلي HomePod المأمول منه كذلك بجعل بيوتنا أكثر ذكاءً، والواقع المعزز بأن يكون علامة المستقبل، فسيكون أمامنا قائد واضح لصناعة التقنية.