دراسة: فوبيا الهواتف الذكية أسوأ مما تخيلنا

دراسة: فوبيا الهواتف الذكية أسوأ مما تخيلنا

النوموفوبيا “Nomophobia” هي تردف إلى no-mobile-phone phobia وتعني الشعور بالخوف من فقدان الهاتف المحمول أو التواجد خارج منطقة تغطية شبكة الاتصال، وهي من أحدث انواع الفوبيا المتعلقة بالتقنية، ولكن إلى أي مدى تطورت النوموفوبيا مع غزو الهواتف الذكية؟

في دراسة جديدة قام بها مجموعة من العلماء من جامعة سيتي بهونج كونج، وجدوا أن النوموفوبيا لم تعد مجرد خوف المستخدم من تفويت مكالمة مهمة أو رسالة مهمة من أحد فقط، لكن الأمر امتد لأبعد من ذلك.



ففي السنوات الأخيرة أصبحت الهواتف الذكية جزءً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، بل أصبحت الأداة الرئيسية لإتصالنا بالعالم، نقوم بإلتقاط الصور وتسجيل لحظات الحياة ومشاركتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنهمر الإعجابات والتعليقات، نقوم بمتابعة أخبار أبطالنا المفضلين ونتفاعل معهم مباشرة، كل هذا عبر الهاتف الذكي، ما جعله الآن “سجلاًّ لحياتنا اليومية” حسب العلماء.

إن عملية إلتقاط الصور وتسجيل اللحظة أصبحت جزءً من الموقف نفسه الذي نمر به، بالنسبة للكثير من المستخدمين أصبحت الهواتف الذكية إمتدادًا لهم، وتمتد أيديهم إليها في كل وقت وكل موقف بسبب وبدون سبب، يغمض الفرد عينية ويكون آخر شيء رآه هو شاشة هاتفه الذكي، وأوّل شيء يقوم به في الصباح هو تفقّده كذلك، حتى أن قضاء 8 ساعات وحسب عليه يوميا أصبح “إنجازًا” يستحق الثناء عليه.

يقضي المستخدمون وقتا جنونيا في استخدام الهواتف، وقد أصبح القلق والتوتر الذي يسببه غيابه عن بعض الأفراد ليس بسبب الخوف من تفويت مكالمة هامة، بل تطور الأمر ليصبح كجزء من فقدان الشخصية وعدم الاتزان.

ويصرح الطبيب كي جون كيم بجامعة سيتي عن مخاوفة من تطور علاقة الفرد بالتقنية في المستقبل، ويأمل أن يكون هناك استخدام واعي لمميزات التقنية ولكن دون الحاجة للتشابك اللانهائي للهاتف الذكي مع شخصية الفرد واتزان ذاته.

المصدر