دموعك قد تشحن بطاريتك المستقبلية!

دموعك قد تشحن بطاريتك المستقبلية!

في سبيل جعل بطاريات الأجهزة القابلة للإرتداء والأجهزة الطبية أكثر أمانًا، طور العلماء نوعًا من البطاريات المرنة تستمد طاقتها من الماء المالح، وربما مستقبلًا من الدم والعرق والدموع.

وحسب دراسة نشرتها صحيفة Chem، فإن البطاريات التي طورها فريق بجامعة Fudan الصينية من النوع المرن جدًا لدرجة قابليتها للطي مائة مرة. كما أنها آمنه تمامًا، فبدلًا من اعتمادها على مواد كيميائية سامة، تستمد طاقتها من سوائل آمنة كالماء المالح، ما يعني أنّ البطاريات لو تمزقت وسربت مكوناتها داخل جسم الانسان لن تسبب له أي ضرر.

أما عن المكونات الرئيسية لمثل هذه البطاريات المرنة، فهي قطبين أحدهما سالب والآخر موجب لإدارة الكهرباء، ومادة الإلكتروليت التي تحتوي على أيونات حرة تشكل وسطا ناقلا للكهرباء من أحد القطبين للآخر..

وفي أغلب هذه البطاريات تصنع مادة الإلكتروليت من أحماض قوية أو مواد كيميائية سامة، يؤدي تسربها إلى حدوث تآكل أو اشتعال أو تسمم.. ما دفع فريق من العلماء بجامعة الصينية بابتكار وسيلة لاستبدال المكونات الضارة بالآمنة.

أحد البطاريات الآمنة يأتي في هيئة شريط يتكون من جزءين متصلين يُطبقا على مادة الإلكتروليت “كسندويتش”، وشكل آخر من البطاريات يأخذ هيئة خيطين دقيقين مصنوعان من أنابيب الكربون النانوية، يمثل أحد الخيطين القطب السالب والآخر القطب الموجب ويوضع كلا الخيطين في أنبوب جوفاء مليئة بمادة إلكتروليت..

الفكرة من هكذا بطاريات مرنة وآمنه هي إمكانية نسجها يومًا ما في أجهزة قابلة للإرتداء أو ملابس ذكية.

وبتجربة أنواعًا مختلفة كمكون لمادة الإلكتروليت، أظهرت كبريتات الصوديوم التي تستخدم أحيانًا كملين للأمعاء أوعد النتائج، كما أنّ الماء الملحي أظهر نتائج جيدة هو الآخر.. وتشير الدراسة أنّه بالنهاية قد يُستخدم العرق أو الدم أو الدموع كمادة إلكتروليت في بطاريات الأجهزة الطبية المزروعة.