فيسبوك لديها خطة مُحكمة حتى لا تغادرها أبدًا

فيسبوك لديها خطة مُحكمة حتى لا تغادرها أبدًا

يقضي مستخدمو فيسبوك المقدرين بنحو 2 مليار متوسط 50 دقيقة يوميًا على منصتها للتواصل الاجتماعي.. ما يطرح سؤالًا، كيف تخطط فيسبوك للانخراط بصورة أكبر في أنشطتنا اليومية؟

منذ عدة أيام، قامت فيسبوك بإطلاق Facebook Watch، وهي الخدمة التي يسعى بها عملاق التواصل الاجتماعي للانخراط بشكل أكبر في حياتنا، حيث أنه عبرها سيتم بث المحتوى التلفازي، وذلك بتقديم فيديوهات حصرية منافسة ليوتيوب ونتفليكس وأمازون وهولو.



خطوة فيسبوك تأتي لسعيها -كباقي شركات التقنية والإعلام- لرفع معدل الاستخدام اليومي لمنصتها، والذي يعد مهمة ليست بالهينة.

حسب التقارير، فإن عملاء نتفليكس يستغرقون متوسط 93 دقيقة من يومهم في مشاهدة المحتوى، ما حفز فيسبوك من توسيع خططها لرفع معدل الاستخدام اليومي لديها وعدم الاكتفاء بترقية نظام المجموعات وآخر الأخبار.. لهذا السبب قدمت الشبكة الاجتماعية تطبيقًا مشابهًا لتطبيق نتفليكس لمستخدمي آبل TV في فبراير الماضي.

نجاح هذه الخطوة، لا يعني رفع معدل الاستخدام اليومي وحسب، بل جذب مليارات الدولارات من وراء الإعلانات التلفازية، خاصة لو عُمّمت الإعلانات على شريحة مستخدمي خدمة البث ومنصة التواصل الاجتماعي معًا.

لكنّ المشكلة تكمن في قدرة فيسبوك على جذب شريحة مستخدميها إلى خدمة Facebook Watch، فهل تنجح في ذلك بالرغم من فشلها في جذبهم لهاتفها الذكي الذي أطلقته قبل سنوات؟ حتى وإن كانت التجربة مختلفة جذريًا!

تقديم خدمة كهذه؛ طلب محتوى ترفيهي وغيره من شركات متخصصة، مع وجود منافسين مهيمنين في هذا المجال، نتفليكس وأمازون، لن تكون المهمة هينة أبدًا على فيسبوك.. لكنّ عنصر المال لن يكون مشكلة أبدًا لدى عملاق التواصل الاجتماعي ما يجعل من كل شيء محتملًا.

يذكر أنّ أمازون ونتفليكس لم يتميزا بتقديم خدمة بث المحتوى منذ نشأتهم، فالأول بدأ كمتجر لبيع الكتب، والثانية بدأت ببيع وتأجير الأقراص المدمجة (DVD , Blu-ray).