أسهم سنابشات تنهار – شكرا انستاقرام

أسهم سنابشات تنهار – شكرا انستاقرام

لقد طرحت سنابشات أسهمها للاكتتاب العام في مارس الماضي، وارتفع التداول في اليوم الأول بنسبة 44% لتحقق الشركة قيمة سوقية تقدر بـ 30 مليار دولار (112.5 مليار ريال)، كلّ هذا بالرغم من البيانات المالية المروعة لها، حيث حققت خلال 2016 إيرادات بمقدار 404 مليون دولار (1.515 مليار ريال) وخسائرًا قدرت بـ 514 مليون دولار (1.927 مليار ريال).

وأسفر الربع الأول بعد طرح الأسهم عن نتائج مروعة لسنابشات مقارنة بالربع السابق؛ فحققت إيرادات تقدر بـ 149 مليون دولار (559 مليون ريال) فقط، وانخفض متوسط الإيرادات لكل مستخدم بمعدل 14%، بينما لم يزيد عدد المستخدمين النشطين يوميًا إلّا بنسبة 5%.



ولأن المصائب لا تأتي فرادى، خفضت كريدي سويس قيمة الأسهم يوم الإثنين، وحذت حذوها مورغان ستانلي -متعهد الاكتتاب العام لسنابشات- يوم الخميس، بتخفيضها من قيمة السهم إلى 16$ (60 ريال) .. وعلق أستاذ جامعي بمدرسة إدارة الأعمال بنيويورك:”الاستثمار في سنابشات أشبه بالقيادة أثناء الثّمالة” مدّعيًا أنّ سنابشات أكثر شركة مبالغ في قيمتها في العالم.

هذا وانخفضت مخزونات الأسهم الآن إلى أدنى من سعر الاكتتاب العام؛ تراجعت بنحو 40٪ عن ذروتها فور بداية الاكتتاب العام. والأمل في الانتعاش صعب، حيث يجب تذكر أنّه حتى بعد أن وصلت قيمة الشركة الآن إلى 18 مليار دولار (67.5 مليار ريال)، فما زالت تفوق قيمة إيراداتها بـ 45 مرة، وفي ظل تقلبات سعر الأسهم، فلا سبيل إلا إلى انخفاض أكبر لقيمة سنابشات على المدى الطويل.

مشكلة سنابشات وحلها

أحد المشاكل التي تواجه إمكانية انتعاش سنابشات هي أنّ ميزات التطبيق يتم تقليدها بإنستاقرام، وبعد استنساخ ميزة القصص .. قامت سنابشات بإضافة ميزة خرائط سناب التي تسمح للمستخدم برؤية القصص المنشورة لمن في الجوار، لكن لا يوجد ما يمنع من تقليد هذه الميزة كذلك.

ونتيجة لطرح سنابشات أسهمها للاكتتاب العام، جعل بحوزتها مليارات الدولارات، لتستثمرها في تطوير منتجها وكذلك في عمليات الاستحواذ، كإستحواذها على Zenly الذي مكنها من إضفاء ميزة خرائط سناب المذكورة آنفًا ولكن الثمن كان غاليًا حيث دفعت 300 مليون دولار (1.125 مليار ريال) لشرائها حسب التقارير.

لكن، إلاَم تخطط سنابشات؟ إلى أن تكون شركة كاميرا؟ -وفقًا لإيداع الاكتتاب العام-، إن كان كذلك فإنّ بعض عمليات الاستحواذ تبدو غير منطقية، وبجانب الإيرادات المنخفضة التي تحققها الشركة، فذلك لا يعني سوى فشلها المحقق.

المستقبل

هذا وبحلول 29 يوليو تنتهي فترة الحجز القياسية، ويتم فتح نافذة التبادل للمستثمرين لدى سنابشات، مما يسمح لهم ببيع أسهمهم قبل معاودة انخفاض قيمتها مرة أخرى، مما قد يضع مزيدًا من الضغط الهبوطي على أسهم الشركة.

تحتاج سنابشات إلى إنماء إيرادتها بوتيرة معتدلة من أجل تبرير قيمتها.. فإن استمرت في فشلها في جذب أعداد أكبر من المستخدمين وعدم القدرة على رفع إيرادتها لكل مستخدم، فالخبراء لا يرون إلا مزيدًا من الانهيار لقيمتها..