لماذا تستثمر آبل بتقنية الواقع المعزز وتدعمها “بقوة”؟

لماذا تستثمر آبل بتقنية الواقع المعزز وتدعمها “بقوة”؟

قد مرت بضعة أيام على المؤتمر العالمي للمطورين WWDC 2017 الذي عقدته آبل في سان خوسيه بكاليفورنيا، والآن فقد كشف عملاق التكنولوجيا عن عديد من المنتجات والأنظمة الجديدة، ولكن أكثر ما أثار اهتمامنا حقا كانت أدوات التطوير للواقع المعزز التي تدعى ARKit.

إنّ الواقع المعزز هو تكنولوجيا ناشئة تعمل عبر الكاميرا والجرافيك لدمج العالم الرقمي مع العالم الواقعي، والمثال على ذلك هو البوكيمون جو الذي بإمكانك إستدعاءه عبر الكاميرا لتراه بهاتفك وكأنّه متواجد حقا أمامك لتمسكهُ رقميًّا.



عمالقة التكنولوجيا كآبل يستثمرون في الواقع المعزز لأنّه يُرى بمثابة المنصة الكبيرة القادمة كخليفة للهواتف الذكية، والتي قد تنتهي بالأخير لتأتي كنظارات ذكية تستبدل الشاشات بحياتنا.

ليس هنالك متربع على عرش الواقع المعزز – حتى الآن

عديد من الشركات تشارك بالفعل في الواقع المعزز وتستخدمه لأغراض متعددة كالتعليم بمايكروسوفت HoloLens، وإضافة وجه الجرو والفلاتر للسيلفي والتصوير وخلافه بفيسبوك وسناب شات، بينما شركات أخرى تراه كمنصة للألعاب.

لا نعرف كيف تخطط آبل ليستخدم مطوروها أدوات الواقع المعزز، هل هي للألعاب كبوكيمون جو المُحسّن أم للاستخدام العملي كتطبيق آيكيا الذي من خلاله سنعرف إذا ما كان الأثاث يتناسب مع غرفنا..

مع ذلك فأدوات آبل ARKit لمطوري الواقع المعزز هي “رائدة” في سهولة برمجتها وسلاستها، وعملاق التكنولوجيا الأمريكي عازم على أن تكون منصته هي الأكبر في العالم لهذه التكنولوجيا كما ذكر تيم كوك.

العروض التجريبية للواقع المعزز

أصدرت آبل فيديوهان لتكشف لنا عمّا تقدر ARKit على فعله، لتتيح للمستخدم وضع الأشياء كجلب كوب قهوة أو مصباح ووضعه على الطاولة، وصحيح أنّ هكذا أمور ليس لها أي معنى ولكن من الناحية التكنولوجية هي مذهلة للغاية – ويتبين ذلك من الدقة في ظلّ الكوب.

الفيديو الآخر الذي تم عرضه، كان يرينا نسخة للعبة حرب النجوم والتي تم بناؤها بالتعاون مع شركة متخصصة في المؤثرات البصرية، وقد بدت ممتعة الحقيقة ولكنها لا تزال افتراضية وبعيدة عن الواقعية التي نصبو إليها.

هنالك مخاوف من أن يتحوّل مستقبل الواقع المعزز لما نراه أعلاه، ولكن عمالقة التكنولوجيا لن يسمحوا بذلك – فآبل وغيرها يستثمرون في تجربة للمستخدم تسمح لهكذا تكنولوجيات بأن تحسّن حياة البشر وتفيدهم سواءً في التعليم أو الترفيه أو اللعب، لا أن تتحول لشيء سلبي مخيف.

إذًا، في ماذا ستستخدم آبل الواقع المعزز؟، لماذا سيحظى غالبية البشر بتجربة واقع معزز كلّ يوم بالمستقبل كما ذكر تيم كوك؟

الإجابة على هذا السؤال غالبًا ما ستتشكل بحلول وصول آيفون القادم، ربما في سبتمبر المقبل سنعرف المزيد عن رؤية آبل لمستقبل الواقع المعزز.