كيف دمرت شاومي سمعتها بالسوق السعودي خلال أشهر بسيطة

كيف دمرت شاومي سمعتها بالسوق السعودي خلال أشهر بسيطة

شاومي بوجهة نظري ومنذ فترة طويلة هي شركة صغيرة، هي بالفعل لا أراها تنافس أي من الشركات الكبيرة بمجالها.

لا أنكر بأنها ذكية جدا حيث استطاعت خداع الكثير تسويقياً حيث ظهرت بمظهر الشركة العظيمة التي ستقود السوق خلال سنتين، وبالفعل بدأ البعض قبل سنتين باطلاق الألقاب على هذه الشركة لدرجة ان البعض اطلق عليها اسم (آبل الصين) أو (آبل القادمة) كناية على قيادتها للسوق.



كيف كانت شاومي تكسب الشهرة ؟

ماكانت تفعله شاومي من أجل كسب ثقة الناس هو انها تقوم بإنتاج عدد بسيط من الهواتف وعندما تطرحه بالسوق تنفذ بشكل سريع جدا (لأنها تركز على توفير الجهاز بسعر منخفض)، بالتالي تبدأ بالتسويق لنفسها بأن هاتفها نفذ خلال 15 دقيقة مثلاً أو ربما خلال 30 دقيقة.

هذه الاعلانات المتكررة التي كانت صادرة عن الهند، الصين ونادرا البرازيل جعل البعض يعتقد بأنها أسطورة، فضلا عن أن الشركة عندما بدأت كانت تحاكي بأسماء هواتفها وتصاميمها كل من آبل وسامسونج وذلك من أجل إشهار إسمها بأي طريقة كانت.

الشركة سياستها ليست ببعيدة عن OnePlus!

شاومي بإختصار سياستها التي تتبعها هي نفس سياسة ون بلس وهي سياسة كل شركة جديدة وصغيرة تود الانتشار بسرعة.

هواتف بمواصفات عالية وبسعر منخفض مع هامش ربح ضئيل جداً، وبالتالي هذا يضمن مبيعات أعلى.

الشيء الوحيد الذي كان يميز شاومي ببدايتها عن ون بلس هو أنها تعرف كيف تسوق لإسمها بشكل أفضل مما جعل البعض يعتقد بأنها ستطيح بسامسونج وآبل وستقود السوق.

لكن اذا نظرت لمنتجاتها اليوم فهي جيدة جدا وبجودة عالية لكنها مثل ون بلس لاتقدم أي تقنيات جديدة، فأنت كشركة بالسوق لاتستطيع تقديم هاتف رخيص وبالوقت نفسه بتقنيات حديثة بالتالي هي ليست مثل سامسونج ولا آبل ولا حتى هواوي التي تحاول كل منهم السباق لتقديم الجديد وليس التركيز على السعر فقط.

مرحلة فقدان التركيز

لعل شاومي قررت التوسع وتنويع منتجاتها مؤخراً، فبالإضافة للهواتف والعديد من الاكسسوارات والبطاريات المتنقلة والأسلاك التي تقدمها سلفاً فقد قررت دخول الكثير من المجالات مثل الأجهزة الذكية فقد أعلنت عن مكنسة ذكية.

كذلك قامت بطرح عدد من الاساور والساعات الذكية، بالإضافة لدخولها سوق الكاميرات، وإضافة لهذا كله كان لديها مشاركة بسوق شاشات التلفاز ثم ولمجرد أن آبل ناجحة بسوق أجهزة الحاسب فقد قامت باستنساخ ماك بوك اير وقامت بالدخول بسوق الحواسب، وهذا كله فضلا عن طائرات الدرون التي دخلتها لأنها كانت موضة بوقت من الأوقات لا أقل ولا أكثر.

أحدث الإحصائيات بالسوق الصيني -الذي يعتبر أهم سوق للشركة- ذكرت بأنها فقدت مركزها وقد وصلت للمركز الرابع ومازالت تخسر حصتها بالسوق، بالرغم من أن الشركات الصينية هي من تسيطر على السوق الصيني وهذا كله بالرغم من أن شاومي استطاعت الوصول للمركز الأول لفترة بسيطة من الزمن.

بالإضافة لتنويع المنتجات، فإن الشركة بدأت بالتخبط من خلال الدخول غير المدروس لعدد من الأسواق بوقت واحد والانسحاب منها دون سابق إنذار.

أخطاء بدائية قامت بها بالسوق السعودي

الشركة قررت دخول السوق السعودي وهذه نقطة جيدة، وكانت قد دخلت في وقت كان يعتقد الجميع بأن لها اسم لامع وبأنها قد تأكل السوق بحكم أنها كانت تسوق لنفسها حينها بأنها الرقم الأول بالسوق الصيني.

للأسف نتيجة دخول الشركة للسوق السعودي كان تشويه صورتها وخسارتها للسوق وفقدان أمل الجميع فيها.

الشركة قدمت عدد من الأخطاء الفادحة، فأولا قامت بالدخول بشكل خاطئ من خلال تعاونات محلية خاطئة، كما أن شاومي قامت بتقديم هاتف قديم بذلك الوقت وهو mi4i حيث كانت قد اعلنت عن مجموعة من الهواتف بعده لكنها لم تفكر بجلبها للسوق وهذه خطوة غريبة جداً.

اضافة لهذا كله فإن الشركة عندما أطلقت أبرز هواتفها وهو mi5 وعدت بجلبه للسوق إلا أنها لم تفي بوعدها ولم تجلبه.

ومايزيد الطين بله أن شاومي كانت تود من الشركة المحلية التي اتفقت معها، أن تقوم بالتسويق لها ونشر اعلاناتها دون أي نية لوضع ميزانية معتبرة للتسويق بشكل جيد بحسب ماعرفنا.

من ناحيتنا كإعلاميين فإن التواصل مع شاومي لم يكن سهلا أبدا ولم يكن هناك أي طريقة واضحة للتواصل معهم، كما أنه لم لكن لهم شركة للعلاقات العامة -على حد علمي- مثل معظم الشركات مما يسهل للإعلاميين الحصول على أية معلومة أو الحصول على جديد أخبار الشركة لنشرها.

كل هذه الأخطاء -البدائية- التي لاتقع فيها أي شركة سوى شركة صغيرة ليس لديها خبرة، جعلت مبيعات هاتفها القديم سيئة جدا ولم تستطع بيعه بالشكل المطلوب وبالتالي قامت بالإنسحاب من السوق بشكل مفاجئ وسريع جداً ولم تستطع حتى إكمال سنتها الأولى بالسوق.

 

لهذا فإن كل ما احتاجته الشركة من سنوات لبناء اسمها واعطاء هيئة لنفسها بأن منتجاتها عالية الجودة وأنها شركة مهمة ومنتجاتها مهمة، ذهبت هباء منثورا عندما قدمت هاتفا لم تستطع حتى بيعه بشكل جيد بالسوق السعودي والسبب أنها لاتريد التسويق ولا حتى توفير هواتفها الجديدة بالسوق على أقل تقدير.

أعود وأقول بأن شاومي لا أراها الا شركة صغيرة، غير منظمة، أعترف بأنها ناجحة جدا بالتسويق بالسوق الصيني حصراً ودليل ذلك هو نجاحها التام بإقناع نفسها بأنها ان دخلت أي سوق وبأي طريقة ستنجح حتى بدون تسويق معتبر لمجرد أنها شاومي!





11 تعليقا

  1. الشركة المحلية طبعاً .. هي مكتبة جرير 🙂

    لكن السؤال .. هل عندك مصدر يثبت المعلومة المهمة هذه جداً ؟

    بأن دخول شايومي بأجهزة ((( قديمة ))) في السوق السعودي

    كان من شايومي ؟ .. ألم يكن من الشركة المحلية .. جرير ؟!!

    لأنه بالفعل التصرف الغبي هذا ( جهاز قديم + سعر مرتفع )

    هو السبب الوحيد فقط لقتل اجهزتها هنا .. وإلا الكثير كان يريدها !

    1. Hasan Al Kaf

      كلامك صحيح .. وهذا ما اعتقده ..
      لأن الوكيل فكر باحضار جهاز باسم غير معروف في السوق بميزة سعر منخفض نسبيا ..

    2. AdhamAlghamdi

      أولا شاومي لم تتفق مع جرير لا كوكيل ولا حتى موزع حصري
      وثانيا الشركة دخلت بنفسها للسوق السعودي وحضر موظفين منها حين إحتفالهم بدخول السوق وتحدثنا عن كثير من النقاط
      ثم انسحبوا من السوق بعدها بمدة قصيرة.
      وللاسف وعدونا بجلب كثير من الاجهزة الجديدة والتلفاز وغيره ولم نحصل على أي شيء الا الانسحاب 😊

      الشركة هي من تقرر السعر، وهي من تختار ماهي الاجهزة التي ستطلقها بالسوق لهذا ليس علاقة للشركات المحلية بقراراتها الخاصة.

      1. أولاً .. أعتذر على خطأي بصراحة توقعتها جرير

        لأن الأحداث التي حصلت في جرير نفس كلامك !

        نرجع لموضوع شايومي ..

        يظهر ان الشركة فعلاً ما عندها خبره في التوسع :

  2. Mohamed Shamss

    مقال متحامل جدا علي الشركة
    ليس من النقد البناء وانما للطرقة الاعلامية
    الشركات تقع وتقوم كسامسنج مثلا
    واخري تسقط تماما كنوكيا ومن الممكن ان تقوم مرة اخري
    فلا تحكم بظواهر الاخطاء الا لو كنت تملك معلومات مؤكدة

  3. انا اقول ان شاومي هي اللي بتقلب المعادلة واكبر دليل هاتفهم الــmix وهي اللي خلت هواوي وسامسونج وابل وغيرها يعيدون النظر في تصاميم اجهزتهم . شاومي لعبت دور كبير في تغير استراتيجية بعض الشركات , والسوق الان قوي جدا وما يثبت فيه الا القوي وبسببها فيه شركات مهدده وبتطلع من السوق . بختصار شاومي تلعب على التصميم الرائع والسعر المنخفض والمواصفات الخارقة للفلاق شيب وهي اكبر مصيبة للشركات الكبيرة والمتغطرسة . وهي ضربه لهم لن ينسوها
    وكلنا نعرف ان دخول شاومي السوق اكل حصة ضخمة من الشركات الكبيره , فليس من المعقول ان تكتب مقال وتقول شاومي ليست الا شركة صغيره . . . مع العلم اني من اشد معجبيك ومتابعيك وهذي وجهة نظري , تحياتي

  4. اعتقد ان المقال المكتوب للأسف في موقعكم لا يعتمد علي اي ادلة تثبت هذا الكلام الشركة قوية ولديها الكثير من المنتجات الالكترونية الذكية ولديها رؤية ربما اقتصرت على السوق الاسيوية , ان التقنيات الموجودة في اجهزة باهظة الثمن تتوفر في اغلب اجهزة شاومي لكن العيب الوحيد للشركة هو عدم توفر اكسسورات الا في المواقع الصينية واعتقد ان المقال لم يبرز جوانب الشركة القوية

    1. AdhamAlghamdi

      نحن ياعزيزي نسرد الحقيقة وقرائتنا للواقع كما حصل وليس من واجبنا ان نسرد فقط الجوانب الايجابية لأي شركة، فشاومي مثلا كتبنا عنها كثيرا عندما كانت ترتفع وتحقق نجاحات.

      لكنها بالمقابل اليوم أخطأت أخطاء بدائية وبالتالي تحدثنا عنها كما نراها، مع العلم انها اليوم تواجه تراجع حتى بأهم سوق لديها وهو السوق الصيني وليس محلياً فقط.

  5. The Truth Must Be Said

    لو دخلت على منتديات تقنية مثل البوابة الرقمية و الكمبيوتر الكفي لوجدت مثات الأعضاء الذين يملكون أجهزة من شاومي إن ما كان عددهم بالآلاف
    أجهزتها سهلة الحصول عليها من خلال سوق كوم و مواقع الشراء المحلية الأخرى و الخليجية.
    كون أن شااومي لم تعيركم أي اهتمام يا تك فويس لا يعني أنها شركة فشلت في الدخول للسوق السعودي.
    أجهزتها سهلة المنال و الحصول عليها على الصعيد المحلي و الدولي.

    1. AdhamAlghamdi

      الشركة لم تعطِ إهتمام للسوق بأكمله لا بأجهزة جديدة ولا بدعم مابعد خدمات البيع وعشرات المشاكل، ولا تحاول تحوير الموضوع على هواك 😂

  6. انا حاليا اكتب التعليق من جهاز شاومي Mi5 صراحة جهاز محترم وعليه الاعتماد من ناحية التصميم والاداء

‎التليقات مغلقة‫.‬

مواضيع من مواقعنا الشريكة