سنابشات تدخل بدوامة ضغط نفسي كبيرة – كيف ستخرج منها ؟

سنابشات تدخل بدوامة ضغط نفسي كبيرة – كيف ستخرج منها ؟

الأخبار والعناوين الأخيرة حول سنابشات باتت سيئة جداً، وهذا بحد ذاته يزيدها ضغطا بالإضافة للأسباب الأخرى.

لو عدنا بضعة أشهر للخلف سنجد أن سنابشات كانت هي السبب الذي تسبب في صداع كبير لفريق إنستاقرام، حيث أن انستاقرام كانت لسنوات تحاول مواجهة وتجاوز سنابشات ولم تستطيع.



ليس فقط إنستاقرام من تأثر بل لديك شركة فيسبوك التي تعد أضخم وأكبر شركة تملك شبكة إجتماعية أصبحت تواجه الكثير من المصاعب ولم تعرف ماذا تفعل.

إنستاقرام أطلقت الكثير من المميزات المتخصصة بالفيديو التي حاولت من خلالها إعادة شبكتها للحياة لكن لم تستطيع، وهذا أثر على سمعتها التي أصبحت سلبية بكل الإعلام حيث يجد الجميع حينها بأن هذه الشبكة متجهة للموت.

وعندما فعلا أصبحت إنستاقرام تواجه شبح الإنخفاض وحيدة، وفشلت جميع الميزات التي وضعتها أملاً في إستعادة الثقة من الناس والحد من الانتقال لسنابشات كان ليس لديها الا سلاح واحد لاتعرف إن كان سينجح أم لا.

الشركة بالإتفاق مع فيسبوك -كما يبدو لي- قررت بناء هجمة تجعل الناس يرون سنابشات عادي ففي البداية كانوا يعتقدون ان مايجذب الناس لسنابشات هو نظام الصور والكتابة عليها (وقد كان هذا جزء من السبب لكن ليس كله)، لكن عرفوا فيما بعد أن السر يكمن في القصص (ستوري) ولهذا استنسخوه تماما ضمن انستاقرام.

مبدئيا كان الجميع بحالة ترقب، لكن مع الوقت بدأ الجميع بالملاحظة بأن سنابشات واجه مشكلة كبيرة وهي انخفاض المشاهدا تصل إلى 30٪ بحسب أحدث الإحصائيات مما تسبب هذا بموجة سلبية عارمة ضد سنابشات فبعد أن كان يهتف الجميع بإسمها بأنها شركة ناشئة تسببت في خسارة محتملة لإنستاقرام وهددت مستقبل فيسبوك، أصبح الآن الجميع ضدها.

الأخبار التقنية والإعلامية كلها تكتب ضدها، ومازاد الطين بله هو أن سنابشات أعلنت عن نتائجها المالية لأول مرة وكشفت أن لديها الكثير من الخسائر المالية التي حققتها خلال السنوات الأخيرة بالرغم من قوة إسم التطبيق والشركة.

والشركة اضطرت لإعلان ارقامها لأنها تريد الدخول لسوق البورصة وتريد العديد من المساهمين والسبب هو أنها تريد النمو بشكل سريع وذلك لمجابهة القوة الخيالية التي يملكها فريق إنستاقرام (وهم فيسبوك).

هل ستنجح أم تفشل ؟

لا أحد يستطيع إعطاءك إجابه واقعية الآن، فكل الأمور متساوية ويعتمد عليها كليا وعلى قراراتها القادمة بالإضافة على قرارات إنستاقرام.

إنستاقرام لديها إمكانيات أكبر بالتطور حيث فيسبوك تقف خلفها كما أنها تملك عدد مستخدمين أكبر بكثير، بينما سنابشات اقل منها بكثير كإمكانيات وكذلك كعدد مشتركين.

لكن سنابشات بالمقابل مازال لديها الكثير من المحبين ومازالت لم تهتم بأندرويد الذي يملك حصة كبيرة بالسوق لهذا لديها حصة كبيرة لم تستغلها حتى الآن وربما سيكون مستخدمي أندرويد سعيدين إذا عرفوا بأن التطبيق دعمهم بشكل جيد، ومن ناحيتها سنابشات أكدت أن الأموال التي ستحصل عليها ستستثمرها في تطوير تطبيقها لأندرويد من أجل الانتشار بهذه المنصة التي لم تستغلها بشكل جيد.

فيسبوك لم تنتهي من الهجوم فالهجوم الأكبر قادم

حتى الآن فإن فيسبوك لم تنتهي، هل إنستاقرام تسبب في تخفيض عدد المشاهدات إلى 30% ؟

إذا فعليك أن تعلم بأن ميزة القصص (ستوري) قادمة أيضاً إلى واتساب وأيضا فيسبوك وبالتالي فإن هذه الميزة ستصبح منتشرة بأكبر التطبيقات الاجتماعية مما يعني بأنها ستصبح ميزة عادية متوفرة بكل مكان وليس هناك أي شيء سيجبر احد على استخدام سنابشات الآن.

حيث يمكنك استخدام واتساب وعمل ستوري بالوقت نفسه، أو استخدام فيسبوك ولديك ستوري أيضا وبالتالي فإنه ليس عليك الخروج انت واصدقائك لتطبيق آخر (سنابشات) من أجل هذه الميزة وهذا يهددهم بشكل كبير.

طموح أكبر من مجرد سنابشات

بالرغم من كل هذه المصاعب فإن الشركة غيرت إسمها من Snapchat إلى Snap والتي تقول بأنني الآن شركة كاميرات وبالتالي فإن هدفها الآخر هو إنتاج أجهزة ذكية تحمل كاميرات مثل نظاراتها Spectacles.

الشركة كذلك عرف عنها أنها مهتمة كثيرا جدا جدا بسوق الواقع المعزز ولها العديد من التجارب الداخلية لتطوير نظامها بحيث يتعرف على الأماكن والمباني التي تصور فيها بالتالي تدمج الواقع المعزز بالفيديوهات ولهذا لديها مجال كبير جديد.

لكن المشكلة أن الشركة الآن تواجه خسائر كبيرة ومازالت فيسبوك لم تطلق الميزة بشبكتها لكنها ستفعل، فكيف سيكون وضعها بعد إطلاق ميزة ستوري بكل تطبيقات فيسبوك ؟

حتى الآن مازال المستقبل لا أحد يستطيع التنبؤ به ولا نعرف مالذي تخطط له سنابشات لكن الأكيد بأنها مضغوطة نفسيا بسبب ماتواجهه من فيسبوك، والآن الأخبار السلبية المنتشرة بكل الإعلام سيسبب لها ضغطا نفسيا أكبر وهذه الضغوطات قد تجعل صاحب القرار لا يتخذ القرارات المناسبة أحياناً.

مع ذلك، لنرى مالذي ستقوم به لتعدل من وضعها أمام الكل.